المحقق البحراني
642
الحدائق الناضرة
والأظهر عندي أنه صحيح " قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء صماء لا تسمع ما قال ، قال : إن كان لها بينة فشدوا عند الإمام جلد الحد وفرق بينهما ثم لا تحل له أبدا ، وإن لم تكن لها بينة فهي حرام عليه ما أقام معها ، ولا إثم عليها منه " . يعني أنه إن كان لها بينة على أنه قذفها في هذه الحال وشهدت عند الإمام جلد الحد ، وهذه الرواية رواها الشيخ بلفظ " أو " بين خرساء صماء حيث إن المفيد في المقنعة ذكر ذلك بلفظ " أو " فأورد الشيخ هذه الرواية دليلا له بهذا اللفظ مع أنه أوردها في باب اللعان كما في الكافي بغير لفظ ( أو ) وكذا نقله عنه السيد السند في شرح النافع . ومنها ما رواه ثقة الاسلام ( 1 ) في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل قذف امرأته وهي خرساء ، قال : يفرق بينهما " . وعن محمد بن مروان ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في المرأة الخرساء كيف يلاعنها زوجها ؟ : قال : يفرق بينهما ولا تحل له أبدا " . ويظهر من النظر في مجموع هذه الأخبار الاكتفاء بالخرس انضم إليه الصم أم لا إن ثبت انفكاكه عنه ، وإنما يحصل الاشكال على تقدير الانفكاك في الصمم وحده ، حيث إن الدليل خال منه إلا أن المفهوم من كلام أهل اللغة هو الانفكاك وأن الصمم إنما هو عبارة عن آفة تنزل بالسامعة فلا تسمع الصوت ، والخرس آفة تنزل باللسان تمنع من الكلام . وبالجملة فإن محل الشك وجود الصم خاصة من حيث الاختلاف في نقل رواية أبي بصير المتقدمة ، فعلى ما نقله الشيخ في التهذيب بلفظ ( أو ) يتجه
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 164 ح 9 ، التهذيب ج 8 ص 193 ح 32 ، الوسائل ج 15 ص 602 ب 8 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 167 ح 20 ، التهذيب ج 8 ص 193 ح 35 ، الوسائل ج 15 ص 603 ح 4 .